فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فيتعارض كون إضمار الجميع أقرب إلى الحقيقة وكون إضمار البعض أولى] ويسلم دليلنا المثبت.

قالوا: إذا قيل: «ليس للبلد سلطان» , فُهم نفي جميع الصفات المعتبرة من العدل, والسياسة, ونفاد الحكم, وغيرها.

الجواب: أنه قياس في العرف ولا جامع.

قالوا: ليس إضمار بعض أولى من إضمار بعض آخر فيجب إضمار الكل؛ لأنا لو أضمرنا بعضًا معينًا لزم التحكم, أو مبهمًا فيلزم الإجمال.

الجواب: المقدر بعض غير معين, والإجمال - وإن كان خلاف الأصل - يجب المصير إليه لأنه واحد, فيقدم على كثرة الإضمار, وإن كان الإضمار الواحد أولى من الإجمال, والمثال المذكور مما تعين فيه المضمر بدليل, على ما ذكر في باب الإجمال, ولا ينافي ما ذكر هنا.

قال: (مسألة: «لا أكلت» , و «إن أكلت» عام في مفعولاته, فيقبل تخصيصه.

وقال أبو حنيفة: لا يقبل.

لنا: أن «لا آكل» لنفي حقيقة الأكل بالنسبة إلى كل مأكول, هو معنى العموم.

قالوا: لو عمّ, لعمّ في الزمان واالمكان.

أجيب: بالتزامه, وبالفرق بأن «أكلت» لا يعقل إلا بمأكول, بخلاف ما ذكر.

<<  <  ج: ص:  >  >>