فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهو معنى العموم, فيقبل التخصيص.

قال: (مسألة: الفعل المثبت لا يكون عامًا في أقسامه, مثل: «صلى داخل الكعبة» فلا يعم الفرض والنفل, ومثل: «صلى بعد / غيبوبة الشفق» فلا يعم الشفقين إلا على رأي, و «كان يجمع بين الصلاتين في السفر» لا يعم وقتيهما.

وأما تكرر الفعل فمستفاد من قول الراوي: «كان يجمع» , كقولهم: كان حاتم يكرم الضيف.

وأما دخول أمته بدليل خارجي من قولٍ, مثل: «صلوا كما رأيتموني أصلي» , و «خذوا عني مناسككم».

أو قرينة, كوقوعه بعد إجمال, أو إطلاق, أو عموم, أو بقوله: {لقد كان لكم} , أو بالقياس.

قالوا: قد عمّ نحو: «سهى فسجد» , و «أما أنا فأفيض الماء» ونحوه.

قلنا: بما ذكرنا, لا بالصيغة).

أقول: الفعل المثبت لا عموم له, فلا يعم أقسامه, فإذا قال الراوي: «صلى داخل الكعبة» , لم يعم صلاة الفرض والنفل, فلا يستدل به على جواز أحدهما عينًا, إذ لا يكون فرضًا نفلًا, والفعل لا عموم له, فإن

<<  <  ج: ص:  >  >>