فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

للأكثرين.

لنا: أنه عدل عارف باللغة والمعنى, فالظاهر أنه لا ينقل العموم إلا بعد تحققه.

قالوا: الألف واللام في الغرر والجار تحتمل العهد كما تحتمل الاستغراق, ومع هذا الاحتمال لا تقتضي العموم.

وأيضًا: الصحابي يحتمل أن يكون سمع من الرسول صيغة خاصة فتوهم أنها للعموم, فذكر صيغة عامة, فلا يكون حجة؛ لأن الحجة في المحكي لا في الحكاية, والعموم في الحكاية لا المحكي.

الجواب: أن هذين الاحتمالين خلاف الظاهر؛ لأن الألف واللام للاستغراق غالبًا ولا معهود, إذ الأصل عدمه, واحتمال توهم العموم فيما ليس بعام مع معرفته باللغة خلاف الظاهر.

ولفظ الإحكام: لعله نهى عن فعل خاص - لا عموم له - فيه غرر, وقضى لجار مخصوص بالشفعة, فنقل صيغة العموم لظنه عموم الحكم, ويحتمل أنه سمع صيغة ظنها عامة وليست عامة.

قال: (مسألة: إذا علق الحكم على علة, عمّ بالقياس شرعًا لا بالصيغة.

وقال القاضي: لا يعم.

<<  <  ج: ص:  >  >>