فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عن مسمى المخالف, والمنفي عن مسمى المخالف منفي عنه جميع أفراد المخالف, أما لو كان محل النطق نفيًا حتى يقتضي انتفاء نفي الحكم عن المخالف حتى يكون الثابت للمخالف إثباتًا, فلا يلزم العموم, فإن العموم له صيغ مخصوصة لا كل صيغة, فإذا كان بعض الألفاظ المنطوق بها في مثل هذا لا تدل على العموم, فلابد له من دليل.

وقول القائل: متى جعلناه حجة لزم انتفاء الحكم في جملة صورة انتفاء الصفة وإلا لم يكن للتخصيص فائدة, فممنوع؛ لأنا إذا عقلنا الحكم بالمسمى المطلق, كانت فائدة المفهوم حاصلة في بعض الصور ضرورة, فلم يخل المفهوم عن فائدة.

قال: (مسألة: قالت الحنفية: مثل قول صلى الله عليه وسلم: «لا يقتل مسلم بكافر, ولا ذو عهد في عهده» , معناه: بكافر, فيقتضي العموم إلا بالدليل وهو الصحيح.

لنا: لو لم يقدر شيء لامتنع قتله مطلقًا وهو باطل, فيجب الأول للقرينة.

قالوا: لو كان كذلك, لكان بكافر الأول للحربي فقط فيفسد المعنى, ولكان {وبعولتهن} للرجعية والبائن؛ لأنه ضمير المطلقات.

قلنا: خص الثاني بالدليل.

قالوا: لو كان لكان نحو: «ضربت زيدًا يوم الجمعة وعمرًا» أي يوم الجمعة.

وأجيب: بالتزامه, وبالفرق لأن ضرب عمرو في غير يوم الجمعة لا

<<  <  ج: ص:  >  >>