فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تلحق الأمة به بالقياس كما تلحق لو لم يرد ذلك.

قال: (مسألة: خطابه لواحد ليس بعام, خلافًا للحنابلة.

لنا: ما تقدم من القطع, ولزوم التخصيص, ومن عدم فائدة: «حكمي على الواحد حكمي على الجماعة».

قالوا: {وما أرسلناك إلا كافة للناس} , «بعثت إلى الأسود والأحمر» يدل عليه.

أجيب: بأن المعنى تعريف كل ما يختص به ولا يلزم اشتراك الجميع.

قالوا: «حكمي على الواحد حكمي على الجماعة» يأبى ذلك.

قلنا: إنه محمول على أنه على الجماعة بالقياس, أو بهذا الدليل, لا أن خطاب الواحد للجميع.

قالوا: نقطع بأن الصحابة حكمت على الأمة بذلك, كحكمهم بحكم ماعز في الزنى وغيره.

قلنا: إن كانوا حكموا للتساوي في المعنى فهو القياس, وإلا فخلاف الإجماع.

قالوا: لو كان خاصًا لكان: «يجزيك ولا يجزي أحدًا بعدك» , وتخصيصه عليه السلام خزيمة بقبوله شهادته وحده, زيادة من غير فائدة.

قلنا: فائدته قطع الإلحاق كما تقدم).

أقول: خطاب الشارع لواحد من الأمة لا يعم جميع الأمة بصيغته.

نعم قد يعم الحكم بقياس أو نص يدل على مساواة الجميع, خلافًا

<<  <  ج: ص:  >  >>