فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجواب: منع الملازمة, فإن اللازم أن لا يشاركن في الأحكام بهذه الصيغ, ومع المانع أن يشاركن بدليل من خارج؟ , ولا يقال: الأصل عدمه؛ لأن الذي يدل على أنه بدليل خارجي لا من خطاب التذكير, عدم دخولهن في كثير من أحكام خطاب التذكير, كقوله تعالى: {جاهدوا} وقوله تعالى: {إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا} , ولو كن داخلات لكان خروجهن على خلاف الدليل, ولا ينفع المستدل كون خروجهن بدليل خارجي وهو الإجماع؛ لأنه جواب عن السند وهو غير مسموع, أو غير مضر.

قالوا ثالثًا: لو أوصى لرجال ونساء بمائة دينار, ثم قال: «أوصيت لهم بثوب» دخل النساء بغير قرينة, وهو معنى الحقيقة, فيكون ظاهرًا فيهما, وهو المطلوب.

الجواب: منع المبادرة بغير قرينة, بل إن سلمت المبادرة فالوصية الأولى قرينة دالة على إرادة الرجال والنساء.

قال: (مسألة: «من» الشرطية تشمل المؤنث عند الأكثر.

لنا: أنه لو قال: «من دخل داري فهو حر» , عتقن بالدخول).

أقول: ما لا يفرق فيه بين المذكر والمؤنث بعلامة مثل: «من» , و «ما» و «التي» للشرط, وإن كان العائد إليها مذكرًا, يعمّ المذكر والمؤنث عند

<<  <  ج: ص:  >  >>