فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما تحريم الزكاة, ففي الصحيحين: «لا تحل الصدقة لآل محمد».

وأما إباحة النكاح من غير ولي ولا مهر ولا شهود, فلقوله تعالى: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي}.

الجواب: إن إفراده بذلك بدليل لا يوجب عدم المشاركة مطلقًا, فإن عدم الحكم قد يكون للمانع, كما يكون لعدم المقتضي, وذلك كما أخرج المريض والمسافر من بعض العمومات, ولا يوجب ذلك خروجهم عن العمومات مطلقًا.

قال: (مسألة: {يأيها الناس} ليس خطابًا لمن بعدهم, وإنما ثبت الحكم بدليل آخر من إجماع, أو نص, أو قياس, خلافًا للحنابلة.

لنا: القطع بأنه لا يقال للمعدومين: {يأيها الناس}.

وأيضًا: إذا امتنع في الصبي والمجنون, فالمعدوم أجدر.

قالوا: لو لم يكن مخاطبًا له, لم يكن مرسلًا إليه, والثانية اتفاقًا.

وأجيب: بأنه لا يتعين الخطاب الشفاهي, بل لبعضٍ شفاهًا, ولبعضٍ بنصب الأدلة؛ لأن حكمهم كحكم من شافههم.

قالوا: الاحتجاج بدليل التعميم.

قلنا: لأنهم علموا أن حكمه ثابت عليهم بدليل آخر, جمعًا بين الأدلة).

<<  <  ج: ص:  >  >>