فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا يقال: المتنازع فيه النوع, وما ذكرتم راجع إلى القدر.

لأنا نقول: إذا لم يجب, لم يجب من كل نوع؛ إذ لا مقتضى له إلا فهم العموم من الخطاب, إلا أن يقال: خولف مقتضى الدليل فيما ذكرتم للإجماع, والإجماع هو إجماع الخصمين, وليس كما فهم بعضهم أن ذلك في الزكاة؛ إذ الآية في المخلفين

احتج الأكثرون: بأنه جمع مضاف فيعم, فيكون المعنى: خذ من كل مال كل واحد.

الجواب: لا نسلم أن معناه من كل مال كل واحد, إذ كل وضع لاستغراق كل واحد واحد, وهو أمر زائد على العموم, والجمع إنما يدل على المجموع؛ ولذلك فرقوا بين «للرجال عندي درهم» , وبين «لكل رجل عندي درهم» , حتى نلزمه في الأول درهمًا واحدًا لجميعهم, وفي الثاني نلزمه درهمًا لكل واحد واحد, ولو سلمنا أن معناه من كل, فهو من كل أموال كل واحد, لا من كل مال كل واحد؛ لأن «كل» إنما دخلت على الجمع, فالعموم في جماعات الأموال, لا في أفراد الأموال, والظاهر ما ذهب إليه.

قال الآمدي: «ومأخذ الكرخي دقيق».

قال: (مسألة: العام بمعنى المدح والذم, مثل: {إن الأبرار لفي نعيم} الآية, {والذين يكنزون} عام.

وقال الشافعي بخلافه.

<<  <  ج: ص:  >  >>