فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأيضًا: لا منافاة بين قصد المبالغة والعموم, فالجمع بين المقصودين أولى من تعطيل أحدهما.

فإن قيل: قصد المبالغة إنما يحصل إذا لم يكن عموم وذكر بلفظ العموم, كما لو قال: «ضرب كل واحد منهم»

قلنا: قصد المبالغة في الحث أو الزجر هو الذي لا ينافي العموم, لا قصد المبالغة مطلقًا.

قال: (التخصيص: قصر العام على بعض مسمياته.

أبو الحسين: إخراج بعض ما يتناوله الخطاب عنه.

وأراد متناوله بتقدير عدم المخصص, كقولهم: خصّ العام.

وقيل: تعريف أن العموم للخصوص, وأورد الدور.

أجيب: بأن المراد في الحدّ التخصيص اللغوي, ويطلق التخصيص على قصر اللفظ وإن لم يكن عامًا, كما يطلق عليه عام لتعدده, كعشرة والمسلمين لمعهودين, وضمائر الجمع, ولا يستقيم تخصيص إلا فيما يستقيم توكيده بكل).

أقول: لما فرغ من بحث العام والعموم, شرع في التخصيص والمخصص.

وعرّف المصنف التخصيص بأنه: قصر العام على بعض مسمياته, وهو

<<  <  ج: ص:  >  >>