فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كقولنا: «الناس كلهم» , أو حكمًا, كقولنا: «اشتريت الجارية كلها» , وذلك ليكون له بعض يمكن قصره عليه.

واعلم أن النكرة في سياق النفي يدخلها التخصيص ولا تؤكد بكل, وكذا النكرة عددًا كانت أو غير عدد, وكثير من ألفاظ العموم لا تؤكد بكل.

وعبارة الآمدي أحسن, حيث قال: «ما لا يتصور فيه معنى الشمول, لا يتصور تخصيصه».

قال: (مسألة: التخصيص جائز إلا عند شذوذ.

الأكثر: على أنه لابد في التخصيص من بقاء جمع يقرب من مدلوله.

وقيل: يكفي ثلاثة, وقيل: اثنان, وقيل: واحد.

والمختار: أنه ما بالاستثناء والبدل يجوز إلى واحد, وبالمتصل كالصفة يجوز إلى اثنين, وبالمنفصل في المحصور القليل يجوز إلى اثنين, مثل: «قتلت كل زنديق» , وقد قتل اثنين, وهم ثلاثة.

وبالمنفصل في غير المحصور أو العدد الكثير, المذهب الأول.

لنا: أنه لو قال: «قتلت كل من في المدينة» , وقد قتل ثلاثة, عُدّ لاغيًا وخُطَّئ, وكذلك: «أكلت كل رمانة» , وكذلك لو قال: «كل من دخل, أو أكل» , وفسّره باثنين أو ثلاثة.

القائل باثنين أو ثلاثة: ما قيل في الجمع.

وردّ: بأن الجمع ليس بعام.

<<  <  ج: ص:  >  >>