فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الذهني وإن كان الشخصي يمنع الشركة - والذهني لا يمنعها - كان للبعض المطابق للذهني لاستحالة وجود الماهية في الخارج بدون فرد من أفرادها المطابق لها بعد حذف المشخصات, فحمل على ذلك البعض لضرورة الوجود, فلا استغراق لواحد منها.

قال: (مسألة: المخصص: متصل, ومنفصل.

فالمتصل: الاستثناء المتصل, والشرط, والصفة, والغاية, وبدل البعض.

والاستثناء في المنقطع, قيل: حقيقة.

وقيل: مجاز.

وعلى الحقيقة, قيل: متواطئ.

وقيل: مشترك.

ولابد لصحته من مخالفة في نفي الحكم, أو في أن المستثنى حكم آخر له يخالفه بوجه, مثل: ما زاد إلا نقص.

ولأن المتصل أظهر, لم يحمله فقهاء الأمصار على المنقطع إلا عند تعذره, ومن ثم قالوا في له عندي مائة درهم إلا ثوبًا وشبهه: إلا قيمة ثوب).

أقول: المخصص في الحقيقة هو إرادة المتكلم, ويطلق على اللفظ الدال على تلك الإرادة مجازًا.

والمخصص: متصل, ومنفصل؛ لأنه إما أن لا يستقل بنفسه وهو المتصل, أو يستقل وهو المنفصل.

<<  <  ج: ص:  >  >>