<<  <  ج: ص:  >  >>

متركبة منها, وذلك لا ينافي تركبها من الجنس والفصل.

وقوله: (والبسائط بالعكس) قضية مهملة لا كلية, ولهذا قال في المنتهى: «وبعض البسائط بالعكس» , وهي البسائط العقلية التي لا جزء لها عقلًا كالنقطة, لا كل البسائط, فإن الأجسام البسيطة مقول عليها الجوهر. لا يقال: الإضافي أعم, لأن الإضافي لابد وأن يندرج تحت مقولة من المقولات العشرة يكون إضافيًا؛ لأنا نمنع انحصار المقولات في العشر.

لا يقال: الحقيقي أ‘م؛ لأن كل كلي فهو نوع حقيقي, باعتبار حصصه الموجودة في الجزئيات الداخلة تحته, ولهذا قال الحكماء: الأجناس العالية أنواع حقيقية بالنسبة إلى حصصها؛ لأنا نقول: الجنس العالي من حيث هو جنس لا يكون نوعًا حقيقيًا, لامتناع اتصاف الشيء الواحد بصفتين متقابلتين باعتبار واحد, نعم باعتبار آخر لا يضر, لجواز كون الشيء جنسًا وفصلًا ونوعًا باعتبارات, فهو نوع حقيقي باعتبار الحصص, لكن الكلام في الأفراد الحقيقية أو المتوهمة لا حصصها, إذ الكلي إنما يصير نوعًا بالقياس إليها, فليس بحقيقي بالنسبة إلى الأنواع, ولا إلى أشخاص الأنواع.

قال: (والعرضي بخلافه, وهو لازم وعارض.

فاللازم: ما لا تتصور مفارقته, وهو لازم للماهية بعد فهمها,

<<  <  ج: ص:  >  >>