فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولو سلّم أنه على خلاف الدليل, لكن خلاف الأصل يتبع إذا دلّ الدليل عليه, والأدلة السابقة دلّت عليه فتبع, إذ الخاص مقدم على العام عند التعارض.

الثاني: لو قال: «عليّ عشرة إلا تسعة دراهم ونصف درهم وثلث درهم» , كان مستقبحًا ركيكًا, وليس إلا لأجل استثناء الأكثر, فدلّ على عدم جوازه.

الجواب: أن استقباحه لا يستلزم عدم صحته, كما لو قال: «عليّ عشرة إلا دانقًا, ودانقًا إلى عشرين دانقًا» , فإنه مستقبح, مع أن المجموع ثلث عشرة, واستقباحه لكونه ترك الاختصار, بأن يقول: «إلا عشرين دانقًا» , ومع ذلك فإنه تسقط عنه عشرون دانقًا اتفاقًا.

وفي الاتفاق نظر, وأيضًا: الفرق بأن الأقل في معرض النسيان.

قال: (مسألة: الاستثناء بعد جمل بالواو, قالت الشافعية: للجميع.

والحنفية: للأخير.

والغزالي والقاضي: بالوقف.

والشريف: بالاشتراك.

أبو الحسين: إن تبين الإضراب عن الأول فللأخير, مثل أن يختلف نوعًا أو اسمًا, وليس الثاني ضميرًا, أو حكمًا غير مشتركين في غرض, وإلا ففي الجميع.

والمختار: إن ظهر الانقطاع فللأخيرة, والاتصال فللجميع, وإلا فالوقف).

<<  <  ج: ص:  >  >>