فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الجواب: أن صلاحيته للجميع لا توجب ظهوره فيه, كالجمع المنكر فإنه صالح للجميع وليس بظاهر فيه, والعام لا يصح القياس عليه لأنه حقيقة في الكل بخلاف الاستثناء.

فإن قال: ليس الدليل مجرد الصلاحية للكل, بل مع تعذر الحمل على البعض للتحكم في أي بعض, ولا كذلك في الجمع المنكر, فإنه لا يتعذر الحمل على مسمى جمع.

قلنا: لا تحكم؛ لأن عوده إلى الأقرب أرجح بالاستقراء, كباب التنازع وغيره.

الخامس: لو قال: «عليّ خمسة, وخمسة إلا ستة» , عاد إلى الكل اتفاقًا, فكذا في غيره دفعًا للاشتراك والمجاز.

الجواب أولًا: أنه غير محل النزاع؛ لأن كلامنا في الجمل, وهذه مفردات.

وثانيًا: أنه إنما يرجع إلى الجميع ليستقيم, إذ لو رجع إلى الأخيرة كان مستغرقًا.

وأيضًا: مدعاكم الرجوع إلى كل واحدة لا إلى المجموع من حيث هو, والنزاع فيما يصلح للجميع وللأخيرة, وليس هذا منه.

قال: (المخصص: آية القذف لم ترجع إلى الجلد اتفاقًا.

قلنا: الدليل وهو حق الآدمي, ولذلك عاد إلى غيره.

قالوا: «عليّ عشرة إلا أربعة إلا اثنين» للأخير.

قلنا: أين العطف.

<<  <  ج: ص:  >  >>