فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قالوا ثانيًا: صح إطلاق الاستثناء مع إرادة العود إلى الجميع وإلى الأخيرة فقط, والأصل في الإطلاق الحقيقة, فكان حقيقة لهما ويلزم الاشتراك.

الجواب: الأصل عدم الاشتراك, وقد تقدم أن المجاز خير منه.

قال: (مسألة: الاستثناء من الإثبات نفي وبالعكس, خلافًا للحنفية.

لنا: النقل عن أئمة اللغة.

وأيضًا: لو لم يكن, لم يكن «لا إله إلا الله» توحيدًا.

قالوا: لو كان للزم من «لا علم إلا بحياة» , و «لا صلاة إلا بطهور» ثبوت العلم والصلاة بمجردهما.

قلنا: ليس مخرجًا من العلم والصلاة, فإن اختار تقدير ألا صلاة بطهور اطّرد, وإن اختار تقديرًا ألا صلاة تثبت بوجه إلا بذلك, فلابد من الشرط المشروط, وإنما الإشكال في المنفي الأعم في مثله, وفي مثل: «ما زيد إلا قائم» , إذ لا يستقيم نفي جميع الصفات.

وأجيب أحدهما: أن الغرض المبالغة بذلك.

والثاني: أنه آكدها, والقول بأنه منقطع بعيد؛ لأنه مفرغ, وكل مفرغ متصل, لأنه من تمامه).

أقول: الاستثناء من الإثبات نفي وبالعكس.

وحكى المصنف عن الحنفية: أن الاستثناء من النفي لا يكون إثباتًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>