<<  <  ج: ص:  >  >>

والعارض بخلاف اللازم تمكن مفارقته, وقد لا يفارق عرض مع وجوده كسواد الزنجي, أو بعده كسواد الغراب, وقد يزول بطيئًا كصفرة الذهب, وسريعًا كحمرة الخجل, وكل من العارض واللازم إن اختص بأفراد حقيقة واحدة فخاصة, وإلا فعرض عام.

قال: (وصورة الحد الجنس الأقرب, ثم الفصل, وخلل ذلك نقص وخلل المادة خطأ ونقص.

فالخطأ كجعل الموجود والواحد جنسًا.

وكجعل العرضي الخاص بنوع فصلًا فلا ينعكس.

وكترك بعض الفصول فلا يطرد.

وكتعريفه بنفسه, مثل الحركة عرض نقلة, والإنسان حيوان بشر.

وكجعل النوع والجزء جنسًا, مثل الشرط ظلم الناس, والعشرة خمسة وخمسة).

أقول: لما كان الحد مركبًا, وكل مركب له مادة وصورة, [أشار إلى مادته وصورته].

فقال: (وصورة الحد) يعني الحقيقي المركب من الجنس والفصل, لا كل حقيقي؛ لأن الحد المركب من الأجزاء الغير محمولة ليس فيه جنس ولا فصل, ولا يكون عدمها منه خللًا ولا نقصًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>