فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وصل)

لهَىَ مستنكح شك)، فيبنى على الأكثر وجوبًا، لئلا يعنته الشك، ولو بنى على الأقل صح؛ كما في (ح)؛ لأن الأول ترخص له، وقد رجع إلى الأصل، و (ندب سجوده بعد السلام) ترغيمًا للشيطان فقط، (وأصلح سهوه إن أمكن، وإلا أبطل ترك الفرض لبعد من سلام)، فإن لم يبعد بطلت الركعة فقط على ما يأتي في مبحث الإصلاح، (ولا سجود) على الساهي المستنكح، (وبنى شاك غير مستنكح

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[(وصل سجود السهو)]

(قوله: لهى) بكسر الهاء، وفتح الياء؛ كما في الصحاح، وفي الأذكار فتح الهاء لغة طيئ؛ أي: يعرض، ولا يبنى على أول خاطريه على ظاهر المدونة خلافًا لابن الحاجب؛ لأن من هذه صفته لا يضبط له الخاطر الأول من غيره (قوله: لئلًا يعنته)، فإنه ربما جره إلى الشك في الإيمان (قوله: وقد رجع للأصل)، فإن الأصل البناء على اليقين (قوله: ترغيمًا للشيطان) به اندفع ما قيل: لا موجب للسجود مع بنائه على الأكثر (قوله: وأصلح سهوه)؛ أي: استنكح لا بالمعنى السابق (قوله: إن أمكن) بأن لم يفت التدارك بأن لم يتلبس بفرض في السهو عن السنن مثلًا، أو لم يعقد ركعة النقص، أو لم يسلم من الفرائض (قوله: لبعد)؛ أي: لأجل بعد (قوله: ولا سجود الخ) لا قبل، ولا بعد؛ لأنه لا ثمرة لسهو بخلاف الشاك المستنكح، فإنه وجد له ثمرة، فإن خالف وسجد فلا بطلان، ولو سجد قبل الأولى من عدم بطلان من استنكحه الشك إذا خالف ما وجب عليه، هذا ما استظهره النفراوي من تنظيم (عج)، وهو ظاهر إن كان الترك من إحدى الأوليين؛ لأن الأصل أنه يستجد قبل السلام، وكذلك إذا كان من إحدى الأخريين لقوله: وصح إن قدم؛ تأمل. (قوله: وبنى شاك الخ)، ولو عرض له بعد السلام؛ كما يأتي في رجوع الإمام، وقيل: يبنى على

ـــــــــــــــــــــــــــــ

[(وصل سجود السهو)]

(قوله: لهى) بكسر الهاء، وفتحها عنه أعرض (قوله: يعنته) يوقعه في العنت، وهو الضرر باسترساله (قوله: صح) مع الحرمة؛ كما يفيده قوله قبل وجوبًا (قوله: ترغيمًا للشيطان فقط)؛ أي: وإن لم يكن معه زيادة فليس لجبر، وأصل الترغيم

<<  <  ج: ص:  >  >>