للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كتاب الطهارة

أولًا: تعريف الطهارة:

الطهارة في اللغة: النظافة والنزاهة عن الأقذار والأوساخ، سواء كانت هذه الأقذار والأوساخ حسية أو معنوية (١). فالحسية كطهارة الثوب والبدن مما يصاب به من الأقذار والأوساخ. أما الطهارة المعنوية فهي طهارة القلب مما يعلق به من شرك بالله والغل والبغضاء للمؤمنين (٢).

والواجب على كل مسلم أن يهتم بالطهارة المعنوية؛ لأنها أعظم من الطهارة الحسية، فطهارة القلب من الشرك في عبادة الله أو طهارته من الغل والحسد والبغضاء للمؤمنين، أهم من طهارة البدن، بل لا يمكن أن تنفع الطهارة الحسية مع وجود نجس الشرك.

وإذا نظرت إلى حال الكثير من الناس رأيتهم يهتمون بطهارة الظاهر ولا يبالون بطهارة الباطن، مع أن طهارة الباطن هي الأصل، وطهارة الظاهر فرع عليها.

الطهارة في الاصطلاح: قيل في تعريفها: هي عبارة عن غسل لأعضاء مخصوصة بصفة مخصوصة (٣). وقيل: هي ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث. وقيل كذلك: الطهارة هي: إزالة الحدث وإزالة النجس أو ما في معناها أو صورتها (٤).

فقولهم: "ارتفاع الحدث" المراد به زوال الوصف القائم بالبدن المانع من الصلاة ونحوها.


(١) لسان العرب، مادة: طهر.
(٢) انظر في ذلك: الشرح الممتع (١/ ٢٥).
(٣) انظر: التعريفات، للجرجاني (ص: ١٤٢).
(٤) انظر في ذلك: كشاف القناع (١/ ٢٤)، حاشية الروض (١/ ٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>