للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذا ترتب على يد الغاصب يدٌ أخرى:

إذا ترتب على يد الغاصب يد أخرى سواء كان ذلك بالبيع أو الهبة أو غيرها، فإنها تعتبر يَدَ ضمانٍ فللمالك تضمين أيهما شاء إذا تلف المغصوب، أما الغاصب فإنه السبب في إيصالها إلى يد الغير، وأما المشتري فلأنه المتلف ولأنه أثبت يده على مال غيره بدون إذنه، فإن ضَمَّنَ الغاصب رجع على الآخر؛ لأن النقص حصل في يده والمنفعة له، وإذا ضمن المتلف فلا يرجع على الغاصب؛ لأنه المتلف، فاستقر الضمان عليه (١).

[اختلاف الغاصب والمالك]

إذا ادَّعَى الغاصبُ تلفَ المغصوبِ وأنكر المالكُ ذلك فالقول قول الغاصب بيمينه؛ لاحتمال كونه صادقًا وعجز عن إقامة البينة، فإذا حلف فللمالك المطالبة ببدله؛ لأنه تعذر رد العين فلزم بدلها.

فإن اختلفا في قيمة المغصوب ولا بينة لأحدهما فالقول قول الغاصب بيمينه؛ لأن الأصل براءة ذمته.

وإن اختلفا في رد المغصوب أو رد مثله أو قيمته فالقول قول المالك؛ لأن الأصل عدم ذلك واشتغال الذمة به (٢).

[براءة الغاصب]

يبرأ الغاصب بما يأتي:

١ - إذا رد الغاصبُ المغصوبَ إلى المالك أو وكيلِه بَرِئَ من الغصب، ويبقى عليه حق الاعتداء وهو حق عام يرجع تقديره إلى الحاكم.


(١) روضة الطالبين (ص: ٨٠٣)، والمبدع في شرح المقنع (٥/ ١٧٦)، وجواهر الإكليل (٢/ ١٥٢).
(٢) نهاية المحتاج (٥/ ١٧١٢)، المغني (٧/ ٤٢٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>