للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعلى هذا حمله المالكية (١) والحنابلة (٢).

[كيفية طهر المستحاضة]

إذا أرادت المستحاضة الوضوء فإنه يلزمها أن تغسل أثر الدم وتعصب على الفرج خرقة؛ لتمنع خروج الدم؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لحمنة: "أنْعَتُ لك الكُرْسُفَ فإنه يذهب الدم"، قالت: هو أكثر من ذلك قال: "فتلجمي" (٣).

[متى تتوضأ المستعاضة؟]

ذهب جمهور العلماء إلى أن طهارة المستحاضة طهارة ضرورية فلا يجوز لها تقديمها قبل وقت الحاجة، ومن هنا لا تتوضأ قبل دخول وقت الصلاة.

[وطء المستحاضة]

اختلف أهل العلم في وطء المستحاضة على قولين:

القول الأول: يجوز وطؤها، وهو قول أكثر الصحابة، وبه قال أكثر العلماء، وهو قول الحنفية (٤) والشافعية (٥)، واحتجوا بأن دم الاستحاضة إنما هو دم عرق فلا يمنع من الوطء.

قال ابن حجر -رحمه الله-: "إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجاز للمستحاضة الصلاة، فالوطء من باب أولى جائز؛ لأن الوطء أهون" (٦).


(١) حاشية الدسوقي (١/ ١٣٠).
(٢) المغني بالشرح الكبير (١/ ٣٧٨).
(٣) أخرجه الترمذيُّ في كتاب أبواب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد، برقم (١٢٨) وقال: حسنٌ صحيحٌ.
(٤) البدائع (١/ ٤٤).
(٥) المجموع (٢/ ٣٧٢).
(٦) فتح الباري (١/ ٣٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>