للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية، وقضى بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين ناس من الأنصار في قتيل ادَّعوه على اليهود قال ابن قتيبة: "أول من قضى بالقسامة في الجاهلية الوليد بن المغيرة فأقرها النبي - صلى الله عليه وسلم - في الإسلام".

قال القاضي عياض: هي أصل من أصول الشرع، مستقل بنفسه وقاعدة من قواعد الأحكام وركن من أركان مصالح العباد (١).

قال في الإفصاح: "اتفقوا على أن القسامة مشروعة في القتيل إذا وجد ولم يُعلم قاتله فتخصص بها الأدلة العامة" (٢).

[شروط القسامة]

١ - دعوى القتل من أولياء القتيل، واتفاقهم عليه، فإن ادَّعى بعضهم وأنكر بعضهم لم تثبت القسامة.

٢ - اتفاق الورثة في القتل العمد على عين القاتل، فلو قال بعضهم: قتله زيد وقال بعضهم: عمرو فلا قسامة (٣).

٣ - وجود اللوث وهو العداوة الظاهرة بين القتيل والمتهم بقتله، وكالقبائل التي يطلب بعضها بعضًا بالثأر، ويرى شيخ الإسلام ابن تيمية أن ذلك يتناول كل ما يغلب على الظن صحة الدعوى كتفرق جماعة عن قتيل.

٤ - أن يكون المدعي عليه القتل مكلفًا، فلا تصح الدعوى فيها على صغير ولا مجنون.


(١) توضيح الأحكام لابن بسام (٦/ ١٦٦).
(٢) الإفصاح لابن هبيرة (٢/ ٢١٩).
(٣) بدائع الصنائع للكاساني (١/ ٤٧٣٩)، وقوانين الأحكام الشرعية لابن حزم (ص: ٣٧٨)، ونهاية المحتاج للرملي (٧/ ٣٨٧)، وكشاف القناع للبهوتي (٦/ ٦٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>