للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[أعوان القضاة]

يحتاج القاضي في عمله إلى أن يتخذ أعوانًا يعينونه للوصول إلى الحق وهم:

١ - الكتَّابُ:

يستحب للقاضي أن يتخذ كُتَّابًا؛ لأن في ذلك إعانة له لأن القاضي ينشغل بالدعاوى والإجابات والألفاظ التي تصدر فيصعب عليه الكتابة بنفسه، وقد اتخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - كُتَّابًا منهم علي وزيد بن ثابت ومعاوية.

وقد اشترط الفقهاء في الكاتب شروطًا منها: الإِسلام، والعدالة، والفقه، وجودة الخط، ونصوا على أنه ينبغي أن يجلس الكاتب بحيث يرى القاضي ما يكتب وما يصنع؛ لأن ذلك أقرب للاحتياط وعليه أن يرتب أوراق القضايا ويصونها من العبث (١).

[٢ - محضروا الخصوم]

وسماهم ابن رشد باسم الشرطة وهم الذين يقومون بإحضار الخصوم واستدعائهم وحفظ النظام ومنع تقديم غير ذوي الدور، ومنع التهاريج ورفع الصوت ويقفون بين يدي القاضي في انتظار أمره، واستكمالًا لهيبة مجلس القضاء، وهذا أمر استدعته ظروف الناس وأحوالهم نتيجة ضعف الوازع الديني عند البعض، وتغير أخلاق الناس وقد كان الإِمام الحسن البصري ينكر ذلك على القضاة فلما ولي القضاء وشوش عليه ما يقع من الناس عنده قال: لا بد للسلطان من وَزَعَةٍ وإن استغنى عن الأعوان كان أحسن (٢).


(١) تبصرة الحكام (١/ ٣٥)، المهذب (٢/ ٢٩٤)، المغني (١٤/ ٥٢ - ٥٣)، نظام القضاء في الإِسلام للمرصفاوي (ص: ٦٢).
(٢) تبصرة الحكام (١/ ٣٦)، كتاب أدب القضاء لابن أبي الدم (ص: ٦٣)، نظام القضاء في الإِسلام للمرصفاوي (ص: ٦٥)، القضاء في الإِسلام (ص: ١٢٠)، الموسوعة الفقهية (٣٣/ ٣١٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>