للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

- صلى الله عليه وسلم -: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول" (١)، ولأنه ذكر وجد سببه في الصلاة فكان مشروعًا، كما لو عطس المصلي فإنه يحمد الله كما جاء في السنة (٢).

والراجح: أن المصلي لا يتابع المؤذن وكذا قاضي الحاجة، وهذا هو اختيار الشيخ ابن العثيمين (٣).

لكن هل يقضيان أم لا؟ المشهور عند الحنابلة أنهما يقضيان؛ لأن السبب وجد حال وجود المانع، فإذا زال المانع ارتفع وقضى ما فاته.

[المشروع في حق المصلي أن يتابع المؤذن فيما يقوله إلا في الحيعلتين]

فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وفي قول المؤذن: "الصلاة خير من النوم" يقول كما يقول المؤذن: الصلاة خير من النوم؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فقولوا مثل ما يقول" (٤). ولا تقول: صدقت وبررت؛ لضعف الحديث الوارد في ذلك.

[ما يقول المؤذن عند شدة المطر أو الريح أو البرد]

يشرع للمؤذن عند ذلك أن يقول: "صلوا في رحالكم"؛ لما رواه البخاري ومسلمٌ عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أنه أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح ثم قال: ألا صلوا في الرحال، إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر المؤذن إذا كانت ليلة ذات برد ومطر


(١) أخرجه البخاريُّ في كتاب الأذان، باب ما يقول إذا سمع المنادي، برقم (٥٨٦)، ومسلمٌ في كتاب الصلاة، باب استحباب القول مثل قول المؤذن إذا سمعه ... ، رقم (٣٨٣).
(٢) الفتاوى الكبرى (٤/ ٤٠٨).
(٣) الممتع (٢/ ٨٢).
(٤) أخرجه البخاريُّ في كتاب الأذان، باب ما يقول إذا سمع المنادي، برقم (٥٨٦)، ومسلمٌ في كتاب الصلاة، باب استحباب القول مثل ما يقول المؤذن ... ، برقم (٣٨٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>