للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن ابن عباس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أعان ظالمًا بباطل ليدحض بباطله حقا فقد بريء من ذمة الله -عَزَّ وَجَلَّ- وذمة رسوله - صلى الله عليه وسلم - " (١).

وقد نصت المادة الحادية عشرة من اللائحة التنفيذية لنظام المحاماة السعودي في الفقرة الأولى على أنه يجب على المحامي ألا يتوكل عن غيره في دعوى أو نفيها وهو يعلم أن صاحبها ظالم مبطل، ولا أن يستمر فيها إذا ظهر له ذلك أثناء التقاضي.

٢ - أن يسبق التوكيل بدء جلسات النظر في الخصومة أمام القضاء:

حيث يشترط المالكية لصحة التوكيل في الخصومة أن يتم قبل بدء القاضي بنظر القضية ومضي ثلاث جلسات على ذلك، فإذا بدأ القاضي بنظر الخصومة ومضت ثلاث جلسات لم يحق للموكل التوكيل فيها إلا من عذر أو رضا الخصم. قال ابن عبد البر: "وإذا شرع المتخاصمان في المناظرة بين يدي الحاكم لم يكن لأحدهما أن يوكل لأنه عند مالك ضرب من اللدد إلا أن يخاف من خصمه استطالة بسبب أو نحوه فيجوز له حينئذ أن يوكل من يناظر عنه" (٢).

وفي الشرح الكبير: "لا إن قاعد الموكل خصمه عند حاكم وانعقدت المقالات بينهما كثلاث من المجالس ولو في يوم واحد؛ فليس له حينئذ أن يوكل من يخاصم عنه؛ لما فيه من الإعنات وكثرة الشر، إلا لعذر؛ من مرض أو سفر


(١) رواه الطبراني في المعجم الكبير [١١/ ١١٤ (١١٢١٦)]، و [١١/ ٢١٥ (١١٥٣٩)]، والمعجم الأوسط [٣/ ٢١١ (٢٩٤٤)]، والمعجم الصغير [١/ ١٤٧ (٢٢٤)]. قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢٠٥): "رواه الطبراني في الثلاثة وفي إسناد الكبير حنش وهو متروك وزعم أبو محصن أنه شيخ صدق وفي إسناد الصغير والأوسط سعيد بن رحمة وهو ضعيف".
(٢) الكافي لابن عبد البر (١/ ٣٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>