للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العامل، وهذا لا يجوز لأنه يقلل عامل المشاركة بين الكفيل والعامل، فيكون أخذًا للمال دون استحقاق له.

كما أن ولي الأمر قد منع ذلك، ووضع تعليمات وضوابط للحد منه، وذلك إبعادًا لما يترتب عليه من مشاكل اقتصادية وأمنية، فيجب التقيد به وعدم مخالفته رعاية للمصالح ودرءًا للمفاسد، وطاعة ولي الأمر واجبة فيما فيه المصلحة وليس فيه معصية لله ورسوله (١).

[٦ - جمعيات الموظفين]

وهي أن يتفق عدد من الموظفين على أن يدفع كل واحد منهم مبلغًا من المال مساويًا في العدد لما يدفعه الآخرون شهريًا، ثم يدفع المبلغ كله لواحد منهم، وفي الشهر الثاني يدفع للآخر، وهكذا حتى يتسلم كل واحد منهم مثل ما تسلمه من قبله دون زيادة أو نقص.

[حكم التعامل بجمعيات الموظفين]

١ - ذهب بعض العلماء المعاصرين إلى عدم جوازها لأنها من باب قرض جر نفعًا، وقد ورد في الحديث: "كل قرض جر نفعًا فهو ربا" (٢).

٢ - وذهب عامة العلماء المعاصرون ومنهم هيئة كبار العلماء في السعودية


(١) بحث أُعد من قبل اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء وذلك بناء على ما رآه مجلس هيئة كبار العلماء في دورته الرابعة عشرة المنعقدة في شهر شوال ١٣٩٩ هـ بمدينة الطائف.
وانظر في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء في السعودية رقم (٤٥٠٥)، ورقم (١١٦١٧)، ورقم (١٣٠٨١) حيث منعت ذلك لأنه أكل للمال بالباطل ولأنه مخالفة لأنظمة الدولة التي وضعت لرعاية المصلحة العامة.
(٢) رواه أبو الجهم والحارث في مسنده عن علي بن أبي طالب مرفوعًا، نصب الراية (٤/ ٦٠)، قال الألباني: "ضعيف جدًا" الإرواء (٥/ ٢٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>