للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإسلام: {وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [آل عمران: ٧٢].

قال ابن سعدي: أي ادخلوا في دينهم على وجه المكر والكيد أول النهار، فإذا كان آخر النهار فاخرجوا منه لعلهم يرجعون عن دينهم فيقولون: لو كان صحيحًا لما خرج منه أهل العلم والكتاب.

وكذلك قوله في عجز المادة: "وإقامة الشعائر ومراعاتها سواء أكان ذلك سرًّا أم مع الجماعة". حيث أجاز النص إقامة شعائر الدين أي دين، جماعة، وذلك غير جائز في جزيرة العرب؛ لأن التوجيه النبوي الكريم الذي رواه مالك (١) عن ابن شهاب: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال؛ "لا يجتمع دينان في جزيرة العرب". فهي مركز الإسلام وخاصته، فلا يجوز أن تقام فيها الشعائر جماعة غير شعائر الإسلام، كما أن الفاتيكان لا يقام فيها غير دين النصارى.


(١) رواه مالك في الموطأ (١٦٥١)، ورواه الإمام أحمد في مسنده (٦/ ٢٧٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>