للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وباستحباب وضع اليدين على الصدر قبل الركوع وبعده، أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في السعودية (١)، وهو قول الشيخين ابن باز وابن العثيمين (٢).

القول الثاني: أنه لا يشرع وضع اليدين على الصدر بعد الركوع وبه قال بعض العلماء، منهم الألباني (٣) -رحمه الله-.

والصحيح من القولين هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول؛ وذلك لوجوه، منها:

الوجه الأول: أن الأحاديث التي ذكرناها في مشروعية وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة في حال القيام، لم يذكر فيها تفصيل قبل الركوع أم بعد الركوع، والأصل عدمه حتى يأتي دليل يدل على أنه قبل الركوع فقط.

الوجه الثاني: حديث وائل بن حجر، ففيه التصريح بذلك حيث قال بأنه: "رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبض يمينه على شماله إذا كان قائمًا في الصلاة" (٤).

الوجه الثالث: أن العلماء ذكروا أن الحكمة في وضع اليمين على الشمال أنه أقرب للخشوع والتذلل وأبعد عن العبث، وهذا المعنى مطلوب قبل الركوع وبعد الركوع، فلا يجوز أن يفرق بين الحالين إلا بنص ظاهر ثابت يجب المصير إليه.


(١) فتاوى اللجنة الدائمة (١١/ ٣٥٠) فتوى رقم (١٨١) ورقم (٢١٣٩).
(٢) مجموع فتاوى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز (١١/ ١٣١) تحت عنوان: أين يضع يديه بعد الرفع من الركوع؟ ومجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمَّد صالح العثيمين (١٣/ ١٦٥ - ١٦٦).
(٣) صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، (ص: ١٣٩).
(٤) أخرجه النسائي، في كتاب الافتتاح، باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة، برقم (٨٨٦) وصححه الألباني.

<<  <  ج: ص:  >  >>