للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٤ - أما الحنابلة (١) فقالوا: لا يجزئ من الفطرة إلا التمر، والشعير، والبر، قال في المفردات:

وواجد المنصوص نحو التمر ... أيضًا وكالشعير أو البر

فطرته إخراجها من ذاته ... لا غيره ولو من اقتياته

قال البهوتي (٢) في شرح ذلك: "أي من وجد الأجناس المنصوص عليها أو بعضها أخرج فطرته منها, ولا يجوز له العدول عنها إلى غيرها مع القدرة عليها سواء كان المعدول إليه من قوت بلده أو لم يكن لأن النص قصرها على أجناس معدودة، فلم يجز العدول عنها كما لو أخرج القيمة ... ".

فهذا حاصل ما ذكره الفقهاء في الأصناف التي تخرج منها صدقة الفطر.

الراجح: ما ذهب إليه المالكية، وهو اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية (٣) رحمه الله، واختاره الشيخان (٤) ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله.

قال الشيخ ابن باز (٥) -رحمه الله-: "الواجب إخراجها من قوت البلد، سواء كان تمرًا، أو شعيرًا، أو برًا، أو غير ذلك في أصح قولي العلماء لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يشترط في ذلك نوعًا معينًا، ولأنها مواساة وليس على المسلم أن يواسي من غير قوته".

تاسعًا: مكان دفع زكاة الفطر:

تدفع زكاة الفطر إلى فقراء المكان الذي هو فيه وقت الإخراج سواء كان محل إقامته أو غيره من بلاد المسلمين لا سيما إذا كان مكانًا فاضلًا كمكة والمدينة،


(١) الإنصاف مع معرفة الراجح من الخلاف (٣/ ١٧٩ وما بعدها).
(٢) المنح الشافيات بشرح مفردات الإِمام أحمد للبهوتي (١/ ٢٧٨، ٢٧٩).
(٣) الاختيارات الفقهية، (ص: ١٨٢).
(٤) الشرح الممتع (٦/ ١٨٢)، مجموع فتاوى سماحة شيخنا (١٤/ ١٩٨).
(٥) مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (١٤/ ١٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>