للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٢ - وذهب الحنفية (١) والمالكية (٢) والشافعية (٣) ورواية عن الحنابلة (٤) إلى أنها سنة وليست بواجبة، وهو اختيار الشيخ العثيمين (٥)، وهو الراجح؛ وذلك لأن الذين وصفوا وضوء الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يذكروا التسمية فيه، فلو كانت واجبة لكان مشتهرًا بين الصحابة ذكرها؛ لأنها واجبة ولا يصح الوضوء بدونها. أما الحديث الذي احتج به من قال بالوجوب فهو ضعيف لا يثبت.

[نواقض الوضوء]

معنى نواقض الوضوء أي مفسدات الوضوء، وهي من حيث الحكم نوعان: مجمع عليه، ومختلف فيه.

أولًا: النواقض المجمع عليها:

[١ - الخارج من السبيل، وهو أنواع منها]

أ- البول والغائط؛ قال تعالى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} (٦).

ب- الريح؛ ويشترط أن يكون معها صوت أو نتن؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فلا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا" (٧).


(١) بدائع الصنائع (١/ ٢٠)، حاشية ابن عابدين (١/ ١٠٩).
(٢) الشرح الكبير (١/ ١٠٣).
(٣) المجموع (١/ ٤٠٧).
(٤) المغني (١/ ١٤٥).
(٥) الشرح الممتع (١/ ١٥٩).
(٦) سورة المائدة: ٦.
(٧) أخرجه البخاريُّ في كتاب الوضوء، باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين من القبل والدبر، برقم (١٧٥)، ومسلم في كتاب الحيض، باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك، برقم (٣٦١).

<<  <  ج: ص:  >  >>