للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والراجح: أنه لا يجوز؛ لأنه لا يسمى مسافرًا حتى يخرج من مدينته، قال تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} (١)، فهو شاهد للشهر لا يتحقق كونه مسافرًا حتى يخرج من البلد ولذلك لا يقصر الصلاة حتى يخرج من عامر قريته.

[متى يجوز الفطر للمسافر؟]

للمسافر حالتان:

الحالة الأولى: أن يبدأ السفر قبل الفجر أو يطلع الفجر وهو مسافر وينوي الفطر، فيجوز له الفطر إجماعًا.

الحالة الثانية: أن يبدأ السفر بعد الفجر بأن يطلع الفجر وهو مقيم ببلده ثم يسافر بعد طلوع الفجر أو خلال النهار وهذه الحالة اختلف فيها الفقهاء في جواز الفطر له:

فالحنفية (٢) والمالكية (٣) وصحيح المذهب عند الشافعية (٤)، وهو رواية عن الإِمام أحمد (٥)، أنه لا يشرع له الفطر بل يجب عليه الإتمام؛ وذلك تغليبًا لجانب الحضر.

وذهب الحنابلة (٦) وبعض الشافعية (٧) إلى جواز الفطر له؛ وذلك لقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (٨)، وحديث جابر


(١) سورة البقرة: ١٨٥.
(٢) الدر المختار (٢/ ١٢٢).
(٣) القوانين الفقهية، (ص: ٨٢).
(٤) شرح المحلى على المنهاج (٢/ ٦٤).
(٥) المقنع ومعه الشرح الكبير والإنصاف (٧/ ١٧٩).
(٦) المرجع السابق.
(٧) المجموع (٦/ ٣٧٥).
(٨) سورة البقرة: ١٨٤

<<  <  ج: ص:  >  >>