للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

والفرق: أن الوضوء رافع، والنجاسة لا تمنع ذلك (١).

والتيمم مبيح، والصلاة لا تستباح مع المانع (٢).

فَصل

٢٠ - إذا أمسك المستجمر الحجر بيمينه، وذكره بيساره، فأمرَّه على الحجر لم يكره.

ولو أمرَّ الحجر بيمينه على الذكر كره (٣).

والفرق: أنه في الأولى ليس مستجمرًا بيمينه، فلم يكره.

وفي الثانية هو مستجمر بها (٤)، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك. متفق عليه (٥). ويؤيد أنه لا ينسب إلى اليمنى فعل في الأولى: أنه لو أخذ سكينًا بيمينه ولم يحركها، وحركت الشاة حلقومها حتى انقطعت أوداجها فإن الشاة ميتة؛ لأن ممسك الآلة لم يذبح (٦).


= الهداية، ١/ ١٣، الكافي، ١/ ٥٤ - ٥٥، الإنصاف، ١/ ١١٤ - ١١٦، منتهى الإرادات، ١/ ١٤.
(١) لأن النجاسة في غير أعضاء الوضوء، فلم يمنع بقاؤها من صحة الوضوء، كما لو كانت النجاسة على ركبته أو ظهره، فإنه يصح وضوؤه معها، فكذلك هنا.
انظر: الروايتين والوجهين، ١/ ٨١، فروق السامري، ٦/ أ، الكافي، ١/ ٥٤.
(٢) انظر: فروق السامري، ق، ٦/أ، الكافي، ١/ ٥٥، المبدع، ١/ ٩٦.
وزاد السامري قوله: (وإذا ثبت أن حكمه استباحة الصلاة فمع وجود النجاسة لا يحصل استباحة الصلاة، فلم يفد التيمم حكمه، فلذلك لم يصح).
(٣) انظر المسألتين في:
الكافي، ١/ ٥٤، الشرح الكبير، ١/ ٣٣، كشات القناع، ١/ ٦٢.
(٤) انظر: المغني، ١/ ١٥٤، الكافي، ١/ ٥٤، الشرح الكبير، ١/ ٣٣.
(٥) انظر: صحيح البخاري، ١/ ٤١، صحيح مسلم، ١/ ١٥٥.
ولفظ الحديث عند البخاري: (إذا بال أحدكم فلا يأخذن ذكره بيمينه، ولا يستنجي بيمينه).
(٦) انظر هذه المسألة في:
غاية المنتهى، ٣/ ٣٥٣، شرح منتهى الإرادات، ٣/ ٤٠٥.

<<  <   >  >>