للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولو اشتبهت عليه الثياب النجسة بالطاهرة صلى في ثوب بعد ثوب بعدد النَّجس، وزاد صلاة (١).

والفرق: أن فرضه عند اشتباه القبلة الاجتهاد لا الإصابة، بحيث لو اجتهد فاخطأ صحت صلاته، ولو لم يجتهد فأصاب لم يصح، فلم يجب عليه غير الاجتهاد (٢).

بخلاف الثانية، فإن فرضه تأدية الصلاة بسترة طاهرة بيقين، ولا يحصل ذلك إلا بالتكرار على ما أسلفناه (٣).

فَصل

٤٧ - إذا اشتبهت القبلة فصلى أربع صلوات إلى أربع جهات أجزأته كلها، مع القطع بكونه صلى ثلاثاً إلى غير القبلة (٤).

ولو لمس مشكلٌ ذكره، وصلى الظهر، ثم توضأ، ولمس فرجه، وصلى العصر، لزمه قضاؤهما (٥).


(١) تقدمت المسألة في الفصل (١٠).
(٢) انظر: الكافي، ١/ ١١٨، المغني، ١/ ٤٤٩ - ٤٥٠، الشرح الكبير، ١/ ٢٥٥، كشاف القناع، ١/ ٣٠٧.
(٣) في الفصل (١٠).
وقد ذكر في المغني، ١/ ٦٤ ثلاثة فروق بين المسألتين، وهي:
١ - أن القبلة يكثر الاشتباه فيها، فيشق اعتبار اليقين، فسقط دفعاً للمشقة، بخلاف الثياب.
٢ - أن الاشتباه في الثياب حصل بتفريطه؛ لأنه كان يمكنه تعليم النجس أو غسله، ولا يمكنه ذلك في القبلة.
٣ - أن القبلة عليها أدلة من النجوم والشمس والقمر وغيرها، فيصح الاجتهاد في طلبها، ويقوى دليل الإصابة لها بحيث لا يبقى احتمال الخطأ إلا وهماً ضعيفاً، بخلاف الثياب.
(٤) انظر: الهداية، ١/ ٣٢، المقنع، ١/ ١٢٩، الفروع، ١/ ٣٨٨، الإقناع، ١/ ١٠٥.
(٥) انظر: المستوعب، ١/ ق، ١٦/ ب، الإنصاف، ١/ ٢٠٩، شرح منتهى الإرادات، ١/ ٦٧.

<<  <   >  >>