للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

والفرق: أن منافع البضع لا تدخل تحت الغصب، بدليل: أنه لو زوجها مالكها بغير الغاصب صح، وإنما تضمن بالإتلاف، كالحر.

بخلاف بقية منافعها؛ لأنها تدخل تحت الغصب، بدليل: أنه لو أجرها مالكها من غير الغاصب لم يصح (١).

فصل

٢٨٢ - إذا اشترى أمتين، فتسرَّى بإحداهما، وزوَّج الأخرى، فولدتا، ثم ظهر أن بائعهما كان غاصبًا لهما، أخذهما المالك، وأخذ أولاد المزوجة، وعِوَضَ أولاد السُّرِّيَّة من سيدها، ويرجع المشتري على الغاصب بما غرمه من عوض أولاده؛ لأنه غَّره، ولا يرجع عليه ببقية أولاد المزوجة.

والفرق: أن أولاد/ المزوجة يتبعونها في الرق فحكمهم حكمها، [٣٤/أ] والمشتري التزم بالعقد ضمان الأم، فكذا أولادها، فإذا استحقوا لزم ضمانهم حتى يردَّهم إلى مستحقهم كأمهم، ولا يرجع المشتري على الغاصب إلا بما دفع إليه من الثمن.

وليس كذلك أولاده من السُّرِّيَّة؛ لأنه لم يلتزم بالعقد ضمانهم، وإنما دخل على أن يسْلَموا له، فإذا أدى عوضَهم رجع به على الغاصب؛ لأنه غرَّه (٢).


= المغني، ٥/ ٢٩٢ - ٢٩٣، الشرح الكبير، ٣/ ٢١٨، الفروع، ٤/ ٤٩٥، كشاف القناع، ٤/ ٧٦ - ٧٧.
(١) انظر: فروق السامري، ق، ٦٧/ ب.
(٢) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المستوعب، ٢/ ق، ٢٩٨، المقنع وحاشيته، ٢/ ٢٤٢، ٢٤٥، الشرح الكبير، ٣/
٢٠٨ - ٢١٠، المبدع، ٥/ ١٧٤ - ١٧٧، كشاف القناع، ٤/ ٩٩ - ١٠٠.

<<  <   >  >>