للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولو كانا زيتًا، لزمه مع رده مثل الصاع التالف (١). ذكرهما في المجرد.

والفرق: أن الذاهب من العصير بغليانه هو الماء؛ لأن النار تذهب مائيته، وتجمع حلاوته، والماء لا قيمة له.

بخلاف الزيت، فإنه لا ماء فيه، فالذاهب جزء /منه؛ لأن النار لا تعقد أجزاءه بل تتلفها، فيلزمه ضمان ذلك، كما لو أوقده في المصباح (٢). [٣٤/ب]

فصل

٢٨٦ - إذا غصب خشبةً فبنى عليها، نقض بناؤه، ورُدت إلى مالكها (٣).

ولو رقع بها سفينةً لم تقلع وهي في اللجة (٤) إذا خيف الغرق (٥).

والفرق: أن البناء مؤبّدٌ، فلو لم يلزمه نقضه لردها دخل الضرر على مالكها على الدوام، فإدخال الضرر على الغاصب أولى.

بخلاف الخشبة، فإنه يمكن الجمع بين المصلحتين بالتأخير إلى أن ترسي؛ لأن المدة في ذلك قصيرة (٦).

فصل

٢٨٧ - إذا تعدى بالبناء على جدار جاره، فأقره الجار على تعديه، أو عفى عن مطالبته بهدمه، ثم عاد وطالبه بذلك، فله المطالبة بنقض البناء.


(١) انظر: الكافي، ٢/ ٣٩١، المغني، ٥/ ٢٥١، الشرح الكبير، ٣/ ٢٠٢، كشاف القناع، ٤/ ١١٠، مطالب أولي النهى، ٤/ ٥٨.
(٢) انظر الفرق في: المصادر السابقة.
(٣) انظر: الهداية، ١/ ١٩١، الكافي، ٢/ ٤٠٠، المحرر، ١/ ٣٦١، الإقناع، ٢/ ٣٣٩.
(٤) اللجة: بضم اللام، معظم الماء، حيث لا يدرك قعره من بحر أو غيره، ومنه قوله سبحانه: {فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ} [النور: الآية (٤٠)].
انظر: لسان العرب ٢/ ٣٥٤، القاموس المحيط، ١/ ٢٠٥.
(٥) انظر: الهداية، ١/ ١٩١، الكافي، ٢/ ٤٠١، المحرر، ١/ ٣٦١، الإقناع، ٢/ ٣٤١.
(٦) انظر: المغني، ٥/ ٢٨٦، الشرح الكبير، ٣/ ١٩٥، المبدع، ٥/ ١٥٥، ١٥٩، كشاف القناع، ٤/ ٧٩، ٨٤.

<<  <   >  >>