للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

ولو كان فيها ركازٌ لم يملكه بملكها (١).

والفرق: أن المعدن من جملة أجزاء الأرض، فملكه (٢) كسائر أجزائها.

بخلاف الركاز، فإنه مودعٌ فيها، فلم يملكه بملكها، كما لو اشترى دارًا فيها قماشٌ، فإنه لا يملكه، كذا ههنا (٣).

فَصْل

٣٥٦ - / إذا أحيا المسلم مواتًا من دار الحرب ملكه. [٤٢/أ]

ولو أحياه من أرضٍ صولح أهلها: أنها لكم ولنا الخراج عليها، لم يملكه (٤).

والفرق: أن الصلح أوجب أن تكون البلاد لهم، فيجب الوفاء بذلك، ولا يتعرض لشيءٍ منها، كسائر أمولهم.

بخلاف موات دار الحرب، فإنه على أصل الإباحة، فملك كأموالهم (٥).


= ظاهرًا أم باطنًا، فإن كان من المعادن الجارية فإنه لا يملكه في الصحيح من المذهب، لكنه يكون أحق به من غيره بغير عوض.
انظر: الكافي، ٢/ ٤٣٧ - ٤٣٨، المحرر، ١/ ٣٦٨، الإنصاف، ٦/ ٣٦٣ - ٣٦٤، الإقناع، ٢/ ٣٨٧.
(١) وإنما يملكه من وجده، سواء أكان هو أم غيره إلا أن يدعي المالك المنتقل عنه الملك: أنه له، فالقول قوله مع يمينه؛ لأن يده كانت عليه، لكونها على ملكه وإن لم يدَّعه فهو لواجده. في الصحيح من المذهب.
انظر: المغني، ٣/ ١٩ - ٢٠، الفروع، ٢/ ٤٩٢ - ٤٩٣، الإنصاف، ٣/ ١٢٦ - ١٢٧، الإقناع، ١/ ٢٦٩.
(٢) في الأصل (فملكها) ولعل الصواب ما أثبته.
(٣) انظر: المغني، ٥/ ٥٧٣، الشرح الكبير، ٣/ ٣٧٧، كشاف القناع، ٤/ ١٨٩.
(٤) انظر المسألتين في: الهداية، ١/ ٢٠٠، ٢٠٢، المقنع، ٢/ ٢٨٦، الفروع، ٤/ ٥٥٢، الإقناع، ٢/ ٣٨٥.
(٥) انظر: المغني، ٥/ ٥٦٨، الشرح الكبير، ٣/ ٣٧٥، المبدع، ٥/ ٢٥٠، مطالب أولي النهى، ٤/ ١٨١.

<<  <   >  >>