للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

فصل

٣٨٤ - إذا أعتق في مرضه عبدين بكلمةٍ واحدةٍ، قيمة كل منهما قدر الثلث، / [٤٥/ب] فلم يجز الورثة، أقرع بينهما، فمن قرع عتق (١).

ولو كان اسم أحدهما سالمًا، والآخر غانمًا، فقال: يا سالم إذا أعتقت غانمًا فانت حرٌّ في حال عتقي إياه، ثم أعتق غانمًا في مرض موته، فقد أعتقهما في حالةٍ واحدةٍ إلَّا أنه لا يقرع بينهما هنا، بل يعتق غانم، ويرقُّ سالم (٢).

والفرق: أن عتق سالمٍ في هذه المسألة يتعلق بعتق غانم، فلو قلنا: يقرع لم نأمن أن يخرج سهم الحرية لسالمٍ فيعتق، ولو عتق لم يعتق غانم؛ لأن الثلث لا يحمل إلَّا أحدهما، وإذا لم يعتق غانم لم يوجد شرط وقوع عتق سالم، فيؤدي إلى أنه لا يعتق واحدٌ منهما.

وليس كذلك إذا أعتقهما دفعةً واحدة بكلمةٍ؛ لأنه لا تعلق لعتق أحدهما بعتق الآخر، وقد تساويا في العتق فوجبت القرعة (٣).

فصل

٣٨٥ - إذا أعتق أمته حاملًا (٤) تبعها حملها في العتق، فإن لم يخرجا من الثلث عتق من الأمَّ (٥) بقدر الثلث، وعتق من الولد مثل ذلك، ولا يقرع بين الحمل وأمِّه إذا كانت قيمتهما متساويةً.


(١) تقدمت المسألة في الفصل السابق.
(٢) انظر: الكافي، ٢/ ٤٨٨، المغني، ٦/ ٧٤، الشرح الكبير، ٣/ ٤٥٤، كشاف القناع، ٤/ ٣٢٦.
(٣) انظر: المصادر السابقة.
(٤) يظهر أن المراد: أنه أعتقها في مرض موته؛ لأن الإعتاق فيه هو الذي يخرج من الثلث.
(٥) في الأصل (الآخر) والتصويب من فروق السامري، ق، ٨٦/ أ، (العباسية).

<<  <   >  >>