للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

فَصل

٤٣٨ - إذا تزوَّج امرأةً نكاحًا فاسدًا، وأصدقها جاريةً معينةً فقبضتها، وأعتقتها قبل الدخول لم يصح، وبعده يصح.

والفرق: أن المهر لا يملك في الفاسد إلا بالدخول، فقد أعتقت ملك غيرها قبل الدخول.

بخلاف ما بعده، فإنه يستقر ملكها عليه (١).

فَصل

٤٣٩ - إذا طلقت الصغيرة قبل الدخول، فلأبيها العفو عن نصف صداقها.

قلت: في رواية مرجوحةٍ (٢).

ولو زوَّج ابنه وأقبض مهره، ثِم رجع إليه بردةٍ أو رضاعٍ قبل الدخول، لم يجز عفوه عنه. رواية واحدةً (٣).

والفرق: أن والد الصغيرة هو الذي اكتسب لها المهر، فكان له العفو عنه.

بخلاف الصداق، فإنه لم يكتسبه للابن، بل هو من صلب ماله، فلم يكن للأب العفو عنه كغيره من أمواله (٤).


(١) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، ٩٨/ أ، (العباسية).
وفي: فروق الكرابيسي، ١/ ١٥٧.
(٢) مبنية على القول: بأن الذي بيده عقدة النكاح هو الأب، وهو خلاف الصحيح من المذهب.
إذ الصحيح في المذهب: أن الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج، ولذا فإن الأب ليس له العفو عن الصداق في هذه المسألة، لأنه حق لها، فلا يملك الأب العفو عنه، كغيره من أموالها.
انظر: الكافي، ٣/ ١٠٣ - ١٠٤، المحرر، ٢/ ٣٨، الفروع، ٥/ ٢٨٥، الإقناع، ٣/ ٢١٨.
(٣) انظر المسألة في: المصادر السابقة.
(٤) انظر: المغني، ٦/ ٧٣١، الشرح الكبير، ٤/ ٣١٤.

<<  <   >  >>