للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

والفرق: أن الخلع في الأولى صادف محلًا؛ لأن بقدوم زيدٍ بعد الشهر بيومين تبيَّنا: أن الخلع وقع وهي زوجةٌ؛ لأن المراد: أنت طالق قبل قدومه بشهرٍ من حين يميني، وقبل يمينه بشهرٍ كانت مطلقةً بالخلع، فلذلك صح الخلع دون الطلاق.

بخلاف الثانية، فإنه إذا قدم بعد شهرِ وساعةٍ تبيَّنا: أن الخلع لم يصادفها زوجةً، بل كانت مطلقةً، فيقع الطلاق بتعليقه، ويبطل الخلع لما ذكرنا (١).

فَصل

٤٩١ - إذا قال: أنت طاقٌ أمس، يريد الإيقاع مسندًا إلى ذلك الوقت، طلقت في الحال، لا في الزمان الماضي (٢).

ولو قال: أنت طالق قبل موتي بشهرٍ، ومات بعد شهرٍ، وقع الطلاق قبل موته بشهرٍ (٣).

والفرق: أنه من المستحيل وقوع الطلاق قبل إيقاعه، فإذا قال: أنت طالق أمس، والإيقاع إنما وجد/ اليوم، لم يتصور وقوعه أمس، فلم يقع إلَّا [٥٨/ب] بعد إيقاعه.

وأما المسألة الأخرى، فالطلاق لم يقع فيها قبل إيقاعه، بل بعده قبل الصفة على ما شرط (٤).


(١) انظر: المغني، ٧/ ١٧٣، الشرح الكبير، ٤/ ٤٦٠ - ٤٦١، المبدع، ٧/ ٣١١، كشاف القناع، ٥/ ٢٧٣ - ٢٧٤.
وهذا الفصل ليس في فروق السامري، فيحتمل أنه من زيادة المصنف.
(٢) انظر: الهداية، ٢/ ١٥، المقنع، ٣/ ١٦٨، المحرر، ٢/ ٦٧، غاية المنتهى، ٣/ ١٣٢.
(٣) انظر: الهداية، ٢/ ١٦، المقنع، ٣/ ١٦٩ - ١٧٠، المحرر، ٢/ ٦٨، غاية المنتهى، ٣/ ١٣٣.
(٤) انظر: فروق السامري، ق، ١١١/ أ، (العباسية).

<<  <   >  >>