للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

والفرق: أن قوله في الأولى نصٌ في تحريم الزوجة، آكد من قوله: كظهر أمي؛ لأن ذلك تشبيه لها بالمحرَّم، والنص على التحريم آكد من التشبيه به، فكان ظهارَا، كأنت عليَّ كظهر أمي.

بخلاف الثانية، فإنه شبَّهها بما ليس محلًا للتمتع، / ولا هو من جنس [٦٤/أ] متعلق الظهار، فلم يكن ظهارًا، كظهر البهيمة. على الصحيح، فافترقا (١).

فَصْل

٥٣٨ - إذا قال لزوجته: أنت عليَّ كظهر أمي، ونوى به الطلاق، لم يكن طلاقًا (٢).

ولو قال: أنت عليَّ حرامٌ، ونوى به الطلاق، كان طلاقًا. في إحدى الروايات (٣).

والفرق: أن قوله: أنت عليَّ كظهر أمي صريحٌ في الظهار لا يحتمل الطلاق، فقد نوى ما لا يحتمله لفظه (٤) فلم يصح، كما لو قال: أنت طالقٌ ثلاثًا، ينوي به الظهار (٥).

بخلاف قوله: أنت عليَّ حرام، فإنه يحتمل الطلاق كما يحتمل الظهار، فقد نوى ما يحتمله لفظه فصحَّ كسائر كنايات الطلاق (٦)، فافترقا. قلت: وهذا الذي ذكره السامري من: أنت عليَّ حرام يحتمل الطلاق،


= انظر: المغني، ٧/ ١٥٧، الفروع، ٥/ ٣٩٢، الإنصاف، ٨/ ٤٩٠، الإقناع، ٤/ ١٢.
(١) انظر: فروق السامري، ق، ٩٤/ أ.
(٢) تقدمت المسألة في الفصل (٥٣٢).
(٣) والصحيح منها في المذهب: أنه يقع ظهارًا، وأن نوى به طلاقًا.
لأن هذا اللفظ صريحٌ في التحريم، فكان ظهارًا، كما لو قال: أنت عليَّ كظهر أمي.
انظر: الروايتين والوجهين، ٢/ ١٧٩، الكافي، ٣/ ١٧٣، المحرر، ٢/ ٥٥، الفروع وتصحيحه، ٥/ ٣٩٠، الإقناع، ٤/ ١٢.
(٤) ورد في الأصل بعد هذا قوله: (فلم يحتمله لفظه) فحذفته لأنه زيد خطأً، كما هو ظاهر من السياق، وقد دل على ذلك أيضًا فروق السامري، ق، ٩٤/ ب.
(٥) تقدم هذا التعليل في الفصل (٥٣٢).
(٦) انظر: الروايتين والوجهين، ٢/ ١٨١، المغني، ٧/ ١٥٥، الشرح الكبير، ٤/ ٤٣٢.

<<  <   >  >>