للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بشهر أو ما يقاربه (١) خلافًا للشافعي في قوله: لا يجوز إلا أن تكون المدة عقيب العقد بلا فصل (٢)؛ لأن الإجارة عقد على ما لم يخلق من المنافع، فجاز أن يتأخر شرط المدة واستيفاؤها ما لم يعد ذلك بتعذر قبضها عند الحاجة، ولأنه لو عقد على هذه الدار شهرًا أو على شهر بعده لجاز كذلك في مسألتنا لأنه قد حصل العقد للشهر الثاني قبل مضي الأول، فلا فرق بين أن يكون الأول داخل في العقد أو خارجًا عنه.

[فصل [٣٤ - بيع العين المستأجرة من المستأجر وغيره]]

يجوز المؤاجرة أن يبيع العين المستأجرة من المستأجر وغيره إن بقي من مدة الإجارة ما لا يكون غررًا يخاف تغيرها في مثله (٣)، خلافًا لأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي (٤)، لقوله تعالى: {وأحل الله البيع} (٥)، ولأنه ليس في بيعها إبطال حق المستأجر لأن المشتري إنما يسلمها (٦) بعد انقضاء مدة الإجارة فكل تصرف لا يبطل حق المستأجر لا يمنع، أصله إذا باعها منه، ولأنه عقد على منفعة فلم يمنع العقد على الرقبة أصله إذا باع أمة قد زوجها.

[فصل [٣٥ - إجارة الدور وسائر العقار أكثر من سنة]]

تجوز إجارة الدور وسائر العقار أكثر من سنة (٧)، وقال الشافعي في أحد قوليه: لا يجوز (٨)، فدليلنا أنها مدة تبقى المنافع إليها ويمكن استيفاؤها كالسنة.


(١) انظر: المدونة: ٣/ ٤٥٢، الكافي ص ٣٦٨ - ٣٦٩.
(٢) انظر: الأم: ٤/ ٢٧ - ٢٩، مختصر المزني ص ١٢٦ - ١٢٧، المهذب: ١/ ٣٩٩ - ٤٠٠.
(٣) انظر: المدونة: ٣/ ٤٣٣، والرسالة ص ٢١٩، الكافي ص ٣٦٨ - ٣٦٩.
(٤) انظر: مختصر الطحاوي ص ١٣١، الأم: ٤/ ٢٨ - ٢٩.
(٥) سورة البقرة، الآية: ٢٧٥.
(٦) في (ق): سلمها.
(٧) انظر: المدونة: ٣/ ٤٥٠، ٤٥٤، الكافي ص ٣٦٩.
(٨) مختصر المزني ص ١٢٨ - ١٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>