فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[باب [في حد الزاني البكر]]

فأما حد الزاني البكر فإنه يختلف لاختلاف أقسام الأبكار، ولا يخلو الزاني البكر من ثلاثة أقسام: أحدها أن يكون رجلًا حرا، والثاني أن تكون امرأة حرة، والثالث أن يكون مملوكا ولا يختلف حال المملوك بالذكورة والأنوثة، فأما الرجل الحر فحده مائة جلدة (1) وتغريب عام وهو نفيه إلى غير بلده وحبسه فيه سنة، وأما المرأة الحرة فحدها جلد مائة من غير تغريب، وأما العبد ومن فيه بقية رق فحده خمسون جلدة من غير تغريب (2).

فصل [1 - في جلد الحرَّيْن مائة جلدة]:

وإنما قلنا إن الرجل والمرأة يجلدان مائة جلدة لقوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} (3)، وللأخبار التي رويناها.

فصل [2 - في تغريب الرجل مع الجلد]:

وإنما قلنا إنه يغرب الرجل مع الجلد عاما خلافًا لأبي حنيفة في قوله لا يجب التغريب إلا على طريق التعزير إن رآه الإمام (4)، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "والبكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام" (5)، وقوله - صلى الله عليه وسلم - "لأقضين بينكما بكتاب الله عز وجل


(1) جلدة: سقطت من م.
(2) انظر التفريع: 2/ 222، الرسالة: 241، الكافي: 574.
(3) سورة النور، الآية: 2.
(4) انظر مختصر الطحاوي: 262، مختصر القدوري مع شرح الميداني: 3/ 187.
(5) سبق تخريج الحديث 1374.

<<  <   >  >>