للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فصل [٦٧ - التعوذ بالقرآن وبأسماء الله تعالى]]

التعوذ بالقرآن وبأسماء الله تعالى جائز (١) لقوله تعالى {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} (٢) وقوله تعالى {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} (٣) و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ} (٤) وإخباره تعالى عن أنبيائه وصالحي عباده أنهم تعوذوا به، وروي أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا اشتكى قرأ على نفسه بالمعوذات وينفث (٥)، وكان من تعوذه "أعوذ بوجه الله الكريم وبكلمات الله التامات من شر ما خلق وما ذرأ وما برأ ومن شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها وإن ربي على صراط مستقيم" (٦)، ومنه ما علمه عثمان بن أبي العاصي (٧)، "أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجده" (٨)، وفيه أخبار كثيرة.


(١) انظر الموطأ: ٢/ ٩٤٢، التفريع: ٢/ ٣٥٧، الرسالة: ٢٨٢.
(٢) سورة النمل، الآية: ٩٨.
(٣) سورة الفلق، الآية: ١.
(٤) سورة الناس الآية: ١.
(٥) أخرجه البخاري في فضائل القرآن باب فضل المعوذات: ٦/ ١٠٥، ومسلم في السلام باب رقية المريض بالمعوذات: ٤/ ١٧٢٣.
(٦) أخرجه الطبراني في الصغير، وقال الهيثمي: وفيهن من لم أعرفه (مجمع الزوائد: ١٠/ ١٣٠ - ١٣١)، وأخرجه مسلم في الذكر والدعاء باب التعوذ: ٤/ ٢٠٨٠ جزءا منه وهو (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق) فقط.
(٧) عثمان بن أبي العاص: الثقفي الطائفي، أبو عبد الله، صحابي مشهور، استعمله النبي - صلى الله عليه وسلم - على الطائف ومات في خلافة معاوية بالبصرة (تقريب التهذيب: ٣٨٤).
(٨) أخرجه أبو داود في الطب باب كيف الرقي: ٤/ ٢١٨، والترمذي في الطب باب حدثنا إسحق بن موسى: ٤/ ٣٥٦، وقال حسن صحيح، ومالك: ٢/ ٩٤٢، وأخرجه مسلم في باب استحباب وضع يده علي موضع الألم: ٤/ ١٧٢٨، بلفظ (أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر).

<<  <  ج: ص:  >  >>