للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لما خلع بين حبيبة وثابت بن قيس فقال لها: "اعتدي" ثم التفت إليه فقال له: "هي واحدة" (١)، وهذا نص، ولأن كل فرقة يجوز الثبوت على النكاح مع الحال (٢) الموجبة لها فإنه طلاق لا فسخ اعتبارًا بفرقة العنين والمولي عكسه الرضاع والملك، ولأن الزوج أخذ العوض على ما يملكه والذي يملكه الطلاق دون الفسخ لأنه لو قال: قد فسخت النكاح لم ينفسخ إذا لم يرد الطلاق.

[فصل [٥ - منع الرجعة في الخلع]]

ولا رجعة في الخلع (٣) خلافًا لأبي ثور (٤) لأن المرأة إنما تبذل العوض لإزالة الضرر عنها، وفي ثبوت الرجعة عليها تبقية الضرر، ولأن في إثبات الرجعة في الخلع جمعًا للزوج بين العوض والمعوض، وذلك ما لا سبيل إليه.

[فصل [٦ - الخلع مع اشتراط الرجعة]]

فإن بذلت له العوض وشرط الرجعة ففيها روايتان (٥): إحداهما ثبوتها والأخرى سقوطها، فوجه ثبوتها أن العوض يكون في مقابلة ما يسقط من عدد الطلاق دون زوال العصمة لأنها لما أجابته إلى ذلك دل على أنها على هذا عاوضته، ووجه نفيها أنه طلاق بعوض فوجب أن تنتفي معه الرجعة أصله إذا طلق ولأنه شرط في العقد ما يمنع المقصود منه، فلم يثبت كما لو شرطت (٦) في النكاح أن لا يطأ.


(١) سبق تخريج هذا الحديث قريبًا.
(٢) في (ق): الحلال.
(٣) انظر: المدونة: ٢/ ٢٣٢، التفريع: ٢/ ٨٣، الرسالة ص ٢٠٢، الكافي ص ٢٧٦.
(٤) انظر: التفريع: ٢/ ٨٣، الكافي ص ٢٧٧.
(٥) انظر: التفريع: ٢/ ٨٣، الكافي ص ٢٧٧.
(٦) في (ق): شرط.

<<  <  ج: ص:  >  >>