للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وسلم - في حديث هلال بن أمية إن جاءت به على نعت كذا وكذا، فهو لشريك فجاءت به على النعت المكروه، فقال - صلى الله عليه وسلم - "لولا الأيمان لكان لي ولها شأن" (١)، ولأنه يخالف الشهادة في كثير من شروطها، منها دخول النساء فيه ولا مدخل لهن في الشهادة (٢) على الزنا وتكرار ألفاظه ولعن الملتعن نفسه إن كان يشهد به بخلاف ما هو به وجوازه من الفاسقين وإن لم يكونا من أهل الشهادة وكذلك الأعمى.

[فصل [٣ - فيما وضع له اللعان]]

اللعان موضوع لرفع النسب وسقوط الحد في القذف، فإذا قذف الرجل امرأته بالزنا، فإن ادعي رؤية وحقق ذلك ووصفه كما يصف الشهود في الزنا فله أن يلاعن: (ويسقط الحد عن نفسه فإن اقتصر على مجرد قذفها من غير ادعاء وصفه (٣) فقيل يلاعن) (٤)، وقيل: يحد ولا يلاعن إن كانت ممن يحد قاذفها وهذا كله إن لم يطأها (٥) بعد رؤيته، فأما إن زعم أنه وطئها (٦) بعد ذلك حد ولم يلاعنها، وإذا لاعن لرؤية الزنا ثم أتت بولد ففيه روايتان: إحداهما سقوطه عنه والأخرى لحوقه به، وإذا التعن سقط الحد عنه ولزمها إسقاطه باللعان، فإن التعنت وإلا حدت.

[فصل [٤ - اللعان يكون بالرؤية ويبدأ بالزوج]]

وإنما قلنا: إنه يلاعن بالرؤية لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} (٧) الآية،


(١) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٨٩٨).
(٢) في (م): الشهادات.
(٣) في (ر): رؤية.
(٤) ما بين قوسين سقط من (م).
(٥) في (ق): إذا لم يطأ.
(٦) في (ق): وطء.
(٧) سورة النور، الآية: ٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>