للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فصل [١٠ - خيار المشتري إذا علم كيل أو وزن ما اشتراه جزافًا]:

إذا ثبت منع ذلك فمتى وقع فالمشتري بالخيار لأنه متعدى عليه لأنه إنما رضي بالمجازفة ودخل على أن البائع بمثابته في الجهل بقدر الكيل (١)، فإذا كتمه ذلك كان تدليسًا (٢) عليه، فثبت له الخيار كالعيب إذا كتمه وإن بين (٣) له فقال أنا أعلم كيلها ولست أعلمك، فإن أردت أن تبتاع على هذا وإلا لم أبعك فرَضِيَ المشتري فذلك غير جائز؛ لأنه رضي بالمخاطرة والغرر وقصد إلى ذلك مع الاستغناء عليه، وذلك مفسد للعقد المبني عليه.

[فصل [١١ - إذا أخبره بكيله فصدقه وقبضه بغير كيل]]

إذا أخبره (٤) البائع بكيله فصدقه المشتري عليه وقبضه بغير كيل، فإن كان البيع نقدًا جاز، وإن كان إلى أجل فلا يجوز واختلف أصحابنا في تأويله (٥)، فمنهم من يحمله على المنع، ومنهم من يحمله على الكراهية (٦)، وإنما قلنا: إنه إذا كان نقدًا جاز لأنه ليس فيه تهمة لأنه لا يخاف منه إن لم يصدقه أن يفوته غرض (٧) ويقع لو صدقه لأدركه ولم يفته، والنسيئة بخلاف ذلك لأنه يجوز أن يكون دون ما أخبره (٨)، فإن لم يصدقه لم يرض ببيعه منه نسيئة، وإنما غرض البائع في إنسائه أن ينتفع بالنقصان الذي يحتسب له به فيكون من أكل المال بالباطل.


(١) في (م): المكيل.
(٢) في (م): مدلسًا.
(٣) في (م): ولم يبين.
(٤) في (م): أخبرنا.
(٥) انظر: التفريع: ٢/ ١٣١، الرسالة ص ٢١٢ - ٢١٣، الكافي ص ٣٢٦.
(٦) في (م): الكراهة.
(٧) في (م): أن يفوته منه غرض.
(٨) في (م): ما أجبره.

<<  <  ج: ص:  >  >>