للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ويتأكد استحبابه في رمضان

عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر فيه بعزيمة فيقول: "من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" (١).

[عدد ركعاته]

أقله ركعة، واكثره إحدى عشرة، لما مرّ من قول عائشة، "ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة" (٢).

[مشروعية الجماعة في قيام رمضان]

عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فأكثر الناس، ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما أصبح قال: "قد رأيت الذي صنعتم، ولم يمنعنى من الخروج إليكم إلا أنى خشيت أن تفرض عليكم" وذلك في رمضان (٣).

وعن عبد الرحمن بن القارئ أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع (٤) متفرقون، يصلى الرجل لنفسه، ويصلى الرجل فيصلى بصلاته الرهط. فقال عمر: إنى أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل. ثم عزم فجمعهم على أُبىّ بن كعب. ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر: نعمتِ البدعة


(١) متفق عليه: م (٧٥٩ - ١٧٤ - / ٥٢٣/ ١)، خ (٢٠٠٩/ ٢٥٠/ ٤)، المرفوع فقط، د (١٣٥٨/ ٣٤٥/ ٤)،
ت (٨٠٥/ ١٥١/ ٢)، نس (١٥٦/ ٤).
(٢) سبق ص ١٠٨.
(٣) متفق عليه: م (٧٦١/ ٥٢٤/ ١)، خ (١١٢٩/ ١٠/٣)، د (١٣٦٠/ ٢٤٧/ ٤).
(٤) أوزاع بسكون الواو بعدها زاى أي جماعة متفرفون وقوله في الرواية (متفرقون) تأكيد لفظى (فتح البارى ٤ ص ٢٩٧).

<<  <   >  >>