للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة ونفى سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم" (١).

بم يثبت الحدّ؟

" يثبت الحدّ بأحد أمرين: الإقرار، أو الشهود (٢) ":

أما الإقرار فلرجمه - صلى الله عليه وسلم - ماعزًا والغامدية بإقرارهما على أنفسهما:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "لما أتى ماعزُ بن مالك النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: لعلّك قبّلت أو غمزت أو نظرت؟ قال: لا يا رسول الله. قال: أنكتها؟ -لا يكنى- قال؟ فعند ذلك أمر برجمه" (٣).

وعن سليمان بن بريدة عن أبيه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءته امرأة من غامد من الأزد، فقالت: يا رسول الله طهرنى. فقال: "ويحك ارجعي فاستغفرى الله وتوبي إليه" فقالت: أراك تريد أن تردني كما رددت ماعز بن مالك. قال: "وما ذاك؟ " قالت: إنها حبلى من الزنا. قال: "أنت قالت: نعم. فقال لها: "حتى تضعي ما في بطنك". قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت قال: فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: قد وضعت الغامدية. فقال: "إذن لا نرجمها وندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه" فقام رجل من الأنصار فقال: إلى رضاعه يا نبى الله قال: فرجمها" (٤).

فإن رجع عن إقراره تُرك: لحديث نعيم بن هزّال:

كان ماعز بن مالك يتيما في حجر أبى، فأصاب جارية من الحي ... الحديث إلى أن قال: فأمر به أن يرجم، فأخرج به إلى الحرة، فلما رُجم فوجد مسّ الحجارة جزع، فخرج يشتد فلقيه عبد الله بن أنيس، وقد عجز أصحابه، فنزع له


(١) صحيح: [مختصر م ١٠٣٦]، م (١٦٩٠/ ١٣١٦/ ٣)، د (٤٣٩٢/ ٩٣/ ١٢)، ت (١٤٦١/ ٤٤٥/ ٢)، جه (٢٥٥٠/ ٨٥٢/ ٢).
(٢) فقه السنة (٣٥٢/ ٣).
(٣) صحيح: [ص. د ٣٧٢٤] خ (٦٨٢٤/ ١٣٥/ ١٢)، د (٤٤٠٤/ ١٠٩/ ١٢).
(٤) صحيح: [مختصر م ١٠٣٩]، م (١٦٩٥/ ١٣٢١/ ٣).

<<  <   >  >>