للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[فصل تحريم تغيير خلق الله بدون إذن من الشرع]

قال تعالى: {وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ} (١)

وقال سبحانه: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ} (٢)

وقال جل وعلا: {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (٧) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ} (٣)

وقال سبحانه: {فطرة الله فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} (٤)

وقال عز وجل: {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (١١٧) لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (١١٨) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا} (٥).

قوله: {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ}:

جاء الشرع الحنيف بتحريم تغيير خلق الله تعالى بغير إذن من الشارع (٦) ومن ذلك نتف النساء لحواجبهن حتى تكون كالقوس أو الهلال يفعلن ذلك تجملا بزعمهن وهذا مما حرمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم،


(١) التغابن: ٣
(٢) التين:٤
(٣) الإنفطار: ٦ - ٨
(٤) الروم: ٣٠
(٥) النساء: ١١٧ - ١١٩
(٦) وفائدة هذا القيد دفع ما قد يتوهمه البعض من أنه يدخل في هذا التغيير المذكور الإستحداد ونتف الإبط وتقليم الأظافر والختان وقص الشارب والخضاب ونحوه مما استحبه الشارع أو أوجبه.

<<  <   >  >>