للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يقول ابن هانى أفسد الشعر ضلّة ... وشعر أبى تمامكم هو أوضع [١]

أبا الريش يا صفعان صفعك واجب ... ولكن مضى من كان في الله يصفع [٢].

وله فيه:

نبّئت أنّ أبا رياش قد حوى ... علم اللّغات وفاق فيما يدّعى

من مخبر عنه فإنى سائل ... من كان حنّكه بأير الأصمعى

٩١٠ - أبو الرّجاء بن حرب الحلبىّ النحوىّ «١»

قرأ على نحاة بلده، ورحل إلى العراق في زمن ابن الخشّاب وابن الأنبارىّ وابن الشجرىّ ومن يجرى مجراهم، وأخذ طرفا من هذا النوع.

وكان- فيما قيل- بليد الخاطر. ورأيت بخطّه أوراقا ذكر فيها رحلته إلى العراق وما جرى له في حالة الطلب من جريات الأمور، وشاهدت في عبارته بخطّه ما يدل على قلة علمه بهذا الشأن، وقد كانت هذه الأوراق عند الإمام كمال الدين عمر بن أبى جرادة الحلبىّ [٣]، وهو وقف عليها. ولمّا استولى الملك الظاهر غازى بن صلاح الدين يوسف [٤] بن أيوب على حلب في حياة أبيه، اشتاقت نفسه إلى تعلّم العربية، فأحضر له أبو الرّجاء المذكور، وأقام في صحبته مفيدا له،


[١] اليتيمة: «أضيع».
[٢] يقال: رجل صفعان ومصفعانى، أى يصفع بالبناء للمجهول.
[٣] هو عمر بن أحمد بن هبة الله بن أبى جرادة، كمال الدين بن العديم، صاحب كتاب بغية الطلب فى تاريخ حلب. كان مؤرخا محدّثا كاتبا، ولد بحلب ورحل إلى دمشق وفلسطين والحجاز والعراق.
وتوفى بالقاهرة سنة ٦٦٠. شذرات الذهب ٥: ٣٣.
[٤] هو الملك الظاهر غازى بن السلطان صلاح الدين بن يوسف بن أيوب. من ملوك الدولة الأيوبية، كان مولده في القاهرة، وأعطاه أبوه في حياته مملكة حلب، فتولاها إلى توفى سنة ٥٨٢، ابن خلكان ١: ٤٠٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>