للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

فتوجه معهم إِلى السقيفة، وقبل وصولهم لقيهم رجلان صالحان من الأنصار، فسألاهم إِلى أين؟ فقالوا: إِلى إِخواننا من الأنصار فقالا: اقضوا أمركم يا معشر المهاجرين لا يختلف عليكم اثنان، ثم كان الحوار في السقيفة والذي تحدث فيه أبو بكر ووضّح فضل الأنصار ومكانتهم وبين أحقية قريش لهذا الأمر بقوله: إِن رسول الله قال: الأئمة من قريش، وذَكّر سعد بن عبادة بذلك فذكر (١)، وتمت البيعة في السقيفة بتوفيق الله للمؤمنين في اختيار الصديق. وفي اليوم التالي بايعه الناس في المسجد ممن لم يبايع يوم الاثنين، وبايع علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، ولم يتخلف أحد من المهاجرين والأنصار (٢).

وبعد انتشار خبر وفاة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ارتدت قبائل من العرب، واجتمع الصحابة بزعامة أبي بكر، وجرت المشاورة بينهم فرأى بعضهم أن لا يسير جيش أسامة خوفا من هتك حرمة المدينة، ولكن الصديق أصر على بعثه، وقال قولته المشهورة: لا أحل راية عقدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٣).


(١) الفتح الرباني بترتيب مسند أحمد ٢٣/ ٦٢ وصححه الألباني بشواهده في سلسلة الأحاديث الصحيحة ح رقم (١١٥٦).
(٢) البيهقي، السنن الكبرى ٨/ ١٤٣.
(٣) البداية والنهاية ٦/ ٣٠٤.

<<  <   >  >>